08 فبراير, 2010
اللى هو ايه برده؟
04 فبراير, 2010
تخاطيف
05 يناير, 2010
استفت قلبك
30 ديسمبر, 2009
احنا أسفين
26 ديسمبر, 2009
مش مهم اذا كنا كلنا ليلى ولا لأ
الصراحة كنت ناويه أفكس السنة دى موضوع كلنا ليلى .... أنا كتبت فيه السنة اللى فاتت و لأنى
اتغيرت كتير عن السنة اللى فاتت كنت ناويه أفكس
بس مياسى جت هنا و قالت لى و ماجى ادينى كلمتين فى العضم هههههههه , فقلت خلاص ... توكلنا على الله .
و ايه فايدته ؟؟ طب أنا ح أقعد أحرق فى دمى و أتناقش و اجادل و فى الأخر ألاقى كائنات أميبية (جايه من أميبه يعنى أى طفيلى ) بيقولى كلام غبى أوى لا يتناسب مع العصر اللى احنا فيه خالص ..معلش ما هى مدونتى و أكلم براحتى مرة من نفسى يعنى ... و مفيش مرة وصلت بالجدال فى حاجة بالذات فى الموضوع ده .... و بعدين قعدت أسأل برده اشمعنى قدرت اقنع الناس بأفكار غريبة كتير و مش عارفه فى ده ؟ و ولا غيرى عارف و اكتشفت برده ان المشكلة فى القالب ... فى حاجات معينة ممكن الناس تاخد وتدى فيها و حاجات تانية بيتولدوا من هنا و بيركب لها القالب من هنا ... منها الكتالوج بتاع الأنثى فى حياتهم .... بطلت اتكلم فى الموضوع ده لأن مش من انصار الشكوى , يعنى اللى بياخد حقى منى وبسكتله يبقى الغلط عندى .... و انا كسارة مش حاسه انى درجة تانية فى حاجة ... بس أبقى كدابة لو قلت أنى كبنت فى المجتمع ده مش حاسه بحاجة .... كفاية أن الواحد بيمشى فى الشارع يتلفت وراه ... دى تسوى كتير بس مش وقتها خالص .... أنا على فكرة مكنتش مرتبة أنى ح اقول اللى فات ده و اللى عارفه أنه مالوش دعوة ببعضه بس أهو كلام ورا بعضه و خلاص ...
نخش بقى فى اللى كنت مرتبه أقوله ..
كنت مرة قاعدة فى لقاء ثقافى محترم جدا , مع ناس بحبهم و بقدرهم جدا , و كنا بناقش حاجة ليها دعوة بأزمة الزواج ... و جه اتنين ولاد باعتبرهم لهذه اللحظة أصدقائى و بحترمهم جدا ... و هم ناس مثقفين بمعنى الكلمة و فيهم واحد وعيه فوق سنه بعشر مرات ........ كان فى واحد من اللى قاعدين بينفى أن يكون دافع الشباب للزواج جنسى بحت لأنهم ممكن يحققوا ده بطرق غير شرعية بعيدا عن الزواج ( بيدافع عن الولاد اهو مقلش حاجة الراجل ) و قام صديقى المثقف قال : يعنى تشترى اللبن و لا تجيب الجاموسة أحسن ؟؟؟ .
رد عليه صديقى التانى اللى برده مثقف و بحترمه و مزعلتش منه برده و قاله :فعلا , يعنى تشترى تذكرة و لا تركب التروماى .....
كان فى التشبيه هنا " الزوجة هى الجاموسة و التروماى " .
الغريب أن الاتنين من أنصار التدقيق المبالغ فيه فى استخدام المصطلحات و الألفاظ و الكلام ... مش بيسبوها تطلع بالله كده ..... يوميها أنا معلقتش .... و لما سالتنى واحدة صاحبتى مندهشه لانى سكت على غير عادتى , قلتلها : لما بدافع فى موضوع زى ده ... ح يحطوا عليا علامة أنى بتاعت حقوق مرأة و معقدة و ساعتها كل ما أحاول أتكلم فى أى موضوع تانى فى الدنيا مش ح يجيب معاهم نتيجة ... لانى ح أبقى عليا علامة معينة ...
معرفش انتوا فهمتونى و لا لأ ؟؟ بس أنا مضايقه من نفسى بسبب تفكيرى ده ... أنا زهقت من الكلام ... و اخترت أركز مع نفسى .... يمكن أنا غلط .... مش عارفه ... و لذلك مش لاقيه حاجة دلوقتى أقولها لأى واحدة شايفه نفسها أنها ليلى ...غير حاجة واحدة اطلعى من ده فى حياتك الشخصية عشان تعرفى تدى للفكرة على مستوى أعلى من غير ما تسحبى عقدك الشخصية معاكى ......... تصالحى مع نفسك أنتى و اجبرى الاخرين على ده ..... و بعدين نبقى نشوف أزمة المجتمع ككل ... كفاية عليكوا كده ..... تصبحوا على خير ... او تصبحوا على مجتمع مفهوش حد درجة تانية سواء كان ست , راجل أو حتى جاموسة ........ ههههههههه
17 ديسمبر, 2009
اكتشاف
11 ديسمبر, 2009
stuck
30 نوفمبر, 2009
Immortality
22 نوفمبر, 2009
واحد - صفر
08 نوفمبر, 2009
التحقق
29 أكتوبر, 2009
الملصقات الدينية
06 أكتوبر, 2009
و مر عام على المدونة العزيزة
01 أكتوبر, 2009
لا بد له من اسعاف .......
شباك موارب فى مكتبة اكمل مصر
23 سبتمبر, 2009
The merchant and the dove
29 يوليو, 2009
قدامك سكة سفر
- و قربى شوية من ربنا .......... ( و فجأة أدار وجهه خارج الشرفة و أخذ يتمتم بكلام غير مفهوم كمن يتكلم فى منامه , خيل لى فى البداية أنه صوت ما بين التمخط و الكلام العادى , فسألته : ايه ؟؟ .
- حذرتنى أم أية : بس سبيه .
- لازم امشى أنا بقى عشان ألحق المغرب , ابقى تعالى معايا مرة يا سارة للشيخ بتاعى .
أم أية : طب ما تقعد شوية .
- لازم ألحق المغرب .
- طب صليه جنبنا هنا .
- لا لازم أصليه عند الشيخ بتاعى .
(كانت أية قد قدمت له بسكويت مع الشاى , لم يأكل من البسكويت شىء طوال زيارته , و لكن قبل أن يغادر لف البسكويت فى منديل , دسه فى جيبه و انصرف ) .
أية : ح تسافرى و تسيبينى لوحدى هنا ؟؟ طب ح تروحى فين ؟؟ ح تبعتيلى دعوة زيارة ؟؟ أنا كمان بفكر أسافر , طب هو لم يقل أنت رايحة فين بالظبط ؟؟ ...............
18 يوليو, 2009
ساعة لقلوب غيرك
ممتع جدا أن تتأمل البشر و تعبيرات وجوهم دون أن يلاحظوك و خاصة و ان كان الأخرون هم أيضا فى لحظة تأمل , و حظر النظر هذا أمر مزعج للغاية يجبر كثيرون و خاصة الفتيات بأن يسيروا فى الشارع بوجوه أليه و تعبيرات متحجرة مقاومين رغبة قوية فى تفحص من حولهم من باعة و مارة و مبانى و مجارى و خضرة نتمنى وجودها .
فستكتشف أن "الرزقية " على الرصيف لا ينفكون عن الضحك و الابتسام ببله للمارة و دائما ما تعلو وجوههم نظرات الجوع , و أنواع مختلفة من الجوع , قد يكون جوع البطن احداها و لكنه فى الأساس جوع للصراخ ,جوع لأن يعلن عن وجوده , و جوع شديد للجنس لا يستطيع أن يتحكم فيه كما يفعل أقرانه من بنى البشر المتعلمين أو ممن لحقهم بعض مظاهر التمدين , و دهشت مرة للغاية غندما رأيت واحدا منهم مرة ينظر لكاوتش عجلة سيارة نظرة جنسية بحتة لدرجة تجعل الناظر له يتصور وجود راقصة تؤدى نمرة تحت عجلات السيارة و ليس مجرد اطار مطاطى و من تحته أسفلت .
كذلك جموع المثقفين فى الحفلات و المعارض و الذين يجمعهم نظراتهم المتسائلة و الواثقة فى أن واحد , و أبرز ما فيها أنها متكلفة و مصطنعة فى أغلب الحالات , هذا الاصطناع و التكلف لا يوجد فقط فى أعينهم و ملابسهم ذات الطرز و الأشكال المتشابهة و لكنه امتد ليشمل طريقة تذوقهم للفن بل يحدد تلك النوعية التى يتقبلوها من تلك التى ينبذوها , فتتهلل أساريرهم عندما يشاهدوا لوحة لا يفهموا منها شيئا و تعلن وجوهم حالة من التقدير - سواء حقيقى أم لا - لعدم تمكنهم من استيعاب هذا العمل الأدبى المعقد , و ينظروا بعين الازدراء لما يعتبروه كما قال لى أحدهم مرة : ده أى حد ممكن يفهم رواياته , فين التميز اللى عنده .
و طالبات الثانوية بنظراتهن المتهكمة الساخرة الموجهة لكل من حولهن و خاصة السيدات الأنيقات و طالبات الجامعة , نظراتهم فى غاية الاستهتار و راحة البال يتمتعن بقدر من الامبالاة يحسدن عليه فهن - كما كنا نحن - لا يبالين بالطريقة التى يسرن بها فى الشارع , أو حدة صوتهن أو مدى ملائمة استخدام أقذع السباب فى أى موقف و مكان ( مرة فى الثانوية انقطعت جيب صديقة لنا و ظللنا طوال الطريق نخبر كل من يمر بجانبنا بداية من عامل القمامة حتى رجل وقور فى سارة مرسيدس بأنها غطت خصرها بالجاكيت لأن السوستة مفتوحة ) .و نفس هؤلاء الفتيات يصبحن بعد شهور طالبات جامعيات و تتغير نظرات عيونهن من جرأة و بساطة الى محافظة و تكلف حتى فى خطوات مسيرهن فى الشارع .
08 يوليو, 2009
السعادة
01 يوليو, 2009
حوار
23 يونيو, 2009
الكرما
17 يونيو, 2009
أتعامل الناس كما تحب أن يعاملوك ؟؟
14 يونيو, 2009
أنا جيييييييييييييييييييت
07 مايو, 2009
بريك
هاى يا شباب ... معلش ح أخد بريك كده ( صغير ) من البلوج عشان مشغولة أوى اليومين دول و ان شاء الله أرجع أغلس عليكوا قريب ( ممكن بكرة الله أعلم يعنى ) . و سورى لاى حد مش تابعت شغله الفترة اللى فاتت .
بيييييييييس
26 أبريل, 2009
تاج
- أكتر حاجات بتحبهم ؟.
- قعدة الصحاب لما نبقى شلة كبير , الشوكولاتة الغامقة , الكتب اللى بتتكلم فى كذه موضوع بطريقة سلسة ( زى ماذا حدث للمصريين ؟ مثلا بتاع جلال أمين عشان تعرفوا قصدى ايه ) ده غير أعمال يحيى حقى , بحب الهدوم الشيك و بحب أعمل حاجات غريبة مجنونة ساعات, بحب أحس أنى بساعد الناس ( مش بمعنى اتبرع و لو بجنيه لأ ) قصدى يعنى أعمل حاجة مفيدة للمجموعة كبيرة من الناس فى شكل خدمة و اللى يجرب الاحساس ده يستغنى عن الهروين و الكوكايين و الفلين و كل حاجة . بحب البحر ساعة الغروب و بحب الدرة فى الصيف و بحب التايكوندو ( و اللى كنت بألعبه ) و بحب المسرح و بحب الباليه المعاصر و بحب ابقى نفسى و بحب أضحك على الحاجات الهايفة و أقعد أتريأ على صحابى , و بحب اكتب ( و خلتها لحكمة ما فى الأخر و لو أنى مقصدتش أرتب الحاجات اللى فوق ).
- شخصيتك نوعها ايه ؟.
- كوكتيل .
- لماذا دخلت عالم التدوين ؟.
- مش كرومبو بيقول : و أنتظرتك طويلا طويلا و شوق بداخلى و أنتطرتك و أنتظرتك و أنتظرتك و بعدين جعت رحت ضربت طبق كشرى ما هو مش معقول أقعد على لحم بطنى من الصبح . أهو فضلت منتظرة و لما لقيت نفسى أننى اذا لم أتفاعل ح أجوع , قصدى ح بطل أكتب , دونت .
- لأ ما هو مش بننشر هنا ثلاثية نجيب محفوظ يعنى , لكن فى ناس بتقول حاجات بتبسطنى بقية اليوم بجد .
-أحلى بوست كتبته ؟.
- أحلى دى حاجة الناس تحددها , لكن المفضل لدى هو الأخير بتاع " أن تكون انسان أولا " لأن أول مرة أكتب بوست عن القضية دى بس يزنق الرجاله ( الوحشين طبعا ) فى خانة اليك , بمعنى أدق يكون محكم شوية على النقطة اللى عايزه أوصلها .
- أفضل مدونة قريتها ؟.
- كل المدونات اللى بتابعها بتعجبنى .
11 أبريل, 2009
أن تكون انسان أولا
أستطيع أن أختلف مع طوب الأرض , و أن أتناقش مع كثيرين بطريقة متحضرة مهما بعدت أو تقاربت أفكارى معهم . فعلى الرغم من أنى لست من مؤيدى جماعة الاخوان المسلمين مثلا الى اننى معجبة بشخص كعصام العريان و أحترم بشدة الطريقة التى يتناقش بها مع نظرائه و المخالفين له فى الرأى من أحزاب أو قوى سياسية أخرى .
من لا أستطيع ان أقيم معه نقاش متحضر عقلانى , هو الشخص الذى لا احترمه , و أحيانا تصل مشاعرى هذه لدرجة الاحتقار - و هو شىء لا أستطيع أن أتحكم فيه - و يكون هو دائما من ينطوى رأيه على تحيز ضد جماعة أو فئة معينة , هذا التحيز المبنى على رفض هذه الجماعة لأنها تكوينها فى حد ذاته يجعلها أدنى منه مقاما و مكانة .
بمعنى أخر , رفض الأخر لمن هو عليه أى رفضه لانه "أخر " , و ليس بناء على ما ينتجه أو يصنعه , مثل المسلم الذى يتحدث باعتبار أن الجنة فى جيبه و أن باقى الناس فى جهنم و بئس المصير فقط لأنهم مخالفين له فى العقيدة أو حتى المذهب .
و اليهودى الذى يعامل الأخرين من منطلق أنه من شعب الله المختار .
أو المصرى الذى يحتقر الأفارقة لأنهم "برابرة و بهايم " , و الأمريكى الذى بدوره يرى أنه أفضل و أنقى عرقا من الهسبانكس أو الأفارقة بأمريكا .
و يكون احتقارى مضاعف عندما يحمل خطاب أحدهم نبرة التعالى على بنات حواء بشكل عام فقط لأنهن بنات حواء مهما كان الدافع الذى يدعيه وراء هذا و الذى لن يخرج من بين الثلاث أكليشهات , الأول : ( دافع الحب - الخوف - الحماية ) و هذه الدوافع المهذبة المغلفة بورق سلوفان و يتبناها المتعلمون و المثقفون ( أو بمعنى اصح أشباه المثقفين ) و الذين يمعنعهم ذكائهم أو درجة تعليمهم من تبنى المجموعة الثانية من الأكليشهات وهى أن : ( المرأة مكانها كذا , ربنا خلقها لوظيفة كذا - هذا باعتبار أنهم سألوه - , قدراتها العقلية ضعيفة , قدرتها النفسية ضعيفة , قدرتها البدنية ضعيفة ).
المجموعة الثالثة من الأكليشهات المتوارثة صريحة جدا و قد يخرج من فم عم رضا الصنايعى لحظة عضب يعبر فيها عن نفسه بصراحة و هو ( أنهن بنات ستين فى سبعين ) و لذلك فهو بالضرورة أفضل منهن .
و لا أوجه كلامى لهؤلاء من مبتبنى أى من مجموعات الأكلاشيهات السابقة و أدعوهم ألا يقرأوا السطور القادمة .
لم و لا أستخدم لفظة مساواة لأنها من كثرة استخدامها أصبحت مستهلكة جدا بل و تضر بمضمون أى قضية أكثر مما تفيدها كحال الكثير من الكلمات و التى نفقد ما لها من دلالات و معانى طيبة و بقدرة قادر تتحول لدافع للهرش و انتفاض العروق كلما استخدمت كما لو أنك أطلقت البراغيث على من تحدثه .
مشكلة بنات حواء فى ما مضى كانت مطالبتهن بحياة أدمية , بحيث أنها كانت تحارب لتحصل على حقوقها كانسان أولا كما سبقها فى الحصول عليها الرجل - أو فى منحها لنفسه للدقة - مثل حق التصويت و الانتخاب
و التعيين بالوظائف العامة .
فمشكلة من يمتحنها الله و تولد أنثى كانت فى الخطاب الرسمى نفسه هذا بالطبع بالاضافة الى الخطاب الدينى و النظرة المجتمعية و نظرة المجتمع لهن , فعلى مستوى التشريعات و القوانين كانت هناك مشكلات كثيرة و تحيز واضح و على الرغم من هذا على قدر صعوبة معركتهن , فهى ممكنة . كيف هذا ؟؟
ببساطة عندما تقترض منى عشر جنيهات و لا تعيدها لى , ساطالبك بها مرة و اتنتين و ثلاثة , ان كنت فى مثل قوتك سأضربك فى الرابعة و ان كنت أضعف منك سأستنجد بالأخرين و لكن فى النهاية سيظل هناك مطلب محدد , و عندما يسألنى أحدهم : عملك ايه ؟؟ , ستكون اجابتى : ضرب على العشرة جنيه بتاعتى .
هذا ما فعلته المرأة من حركات النسوية , مظاهرات , اعتصامات , اضرابات و انتهى الأمر بانتحار احداهن تحت عجلات الخيول فى احتفال رسمى احتجاجا على منع حقها فى التصويت مما أثار الرأى العام و اعاد العشر جنيهات لاصحابها . أى أن عندما يكون لك حق معين ستحصل عليه اذا أردت هذا و مارست الضغوط المختلفة للحصول عليه , لأن عندها تكون معركتك لتحقيق هدف واضح و محدد .
بخصوص مشكلتى الخطاب الدينى و النظرة المجتمعية فهاتان مشكلتان أكبر بكثير و على درجة من التداخل و التشابك , لأنك لم تقترض منى شىء معين هذه المرة و لم تهضم حق من حقوقى لذلك لا يوجد فعل معين لا بد أن يكون له رد فعل و لكنك فعلت ما هو أسوأ . على سبيل المثال اطلقت شائعة ما عنى و انتشرت فى الشارع عندى , كيف أثبت أنك مطلق الاشاعة ؟ كيف اوقفها ؟ و ماذا سيكون مطلبى عندها منك . على الرغم من الألم النفسى و المعنوى قد يكون اكبر بكثير من خسارتك للعشر جنيهات , الا انك لن أجد ما أواجهك به .
من هنا تظهر مشكلة فتاة 2009 و ما قبلها و ما بعدها - الا ان يراد الله لنا حالا أفضل - .
فهى تستطيع أن تكون الوزيرة , و السفيرة و مديرتك بالعمل و لها حق التصويت و الترشيح و فى وضع أفضل حالا بكثير من دول اخرى لازالت النساء فيها ممنوعات من قيادة السيارة بانفسهن . الا أن المشكلة تظهر فى نوع من التحيز الملموس على ارض الواقع , ذلك الضرر الناتج عن نظرة المجتمع المبنية أساس على الازدواجية فى المعايير .
لأصل الى الازدواجية فى المعايير كان لا بد من هذه المقدمة الطويلة و التى ستثبت فى ثوان لأصحاب نظرية أن
" الستات واخدين حقهم تالت و متلت " أنهم يتعمدون اغفال جوانب كثيرة لا يتضمنها الجانب " المتلت " .
مشكلة كل من تلحق بها تاء التأنيث الحقيقية هى الازدواجية فى المعايير , فانا لا أريد أن أكون قاضية أو حاكمة أو مجندة فى الجيش أو حتى " سريحة بترمس " و خاصة و ان الأخير يتطلب قدرات عقلية خاصة , و قدرتى على القيام بهذه الأعمال من عدمها ليس هذا موضوعنا و يوجد من هن أفضل منى لطرحه و الجدل فيه .
و لكن عندما يتفق مجتمع ما فيما بينه على معايير معينة يقيس على اساسها أخلاق الأأخرين و يميز من خلالها بين السلوكيات السليمة و الخاطئة , ثم نجد أن نفس هذه السلوك يختلف معيار الحكم عليه باختلاف النوع البيولوجى للانسان , على أى شىء يدل هذا ؟؟
يدل على أن الوعى الجمعى للناس لم يستطع بعد أن يتقبل بشكل فعلى أفكار الحرية و العدالة المتضمنة فى القوانين و التشريعات على المستوى القانونى أو الرسمى .
و نستطيع أن نثبت هذا بأمثلة بسيطة جدا , فمجتمعنا ينظر للتعليم , الزواج , الطلاق , العلاقات الخاصة , العادات الشخصية بنظرة مزدوجة تجاه كل من الشاب و الفتاة .
فبخصوص التعليم , نعم الفتيات يحظين معظمهن بالترحيب و التشجيع لاستكمال تعليمهن و تفخر الأسر بالمستوى الذى وصلت له فتياتها من التعليم , و لكن على الرغم من كل هذا يظل لدى الكثيرون هاجس بأن الفتاة اذا بالغت فى الحصول على الشهادات الدراسية تقل فرصها فى الزواج , فأبناء الطبقات الفقيرة يرون أن ابنتهم المتعلمة جامعيا فرصتها قليلة فى الزواج و بنات الطبقات المتوسطة يرون أن ابنتهم صاحبة درجة الماجستير أو الدكتوراة تقل فرصها أيضا فى الزواج , فصديقة أمى سيدة متعلمة و تعمل كمدرسة و لكنها عندما علمت أن ابنتها ترغب فى اعداد دراسات عليا غضبت بشدة محذرة من ان : البنت كل ما تزيد فى التعليم متلاقيش اللى بيتجوزها .
و لا اعلم حتى الان لماذا يرفض الكثير من الرجال الارتباط بفتاة حاصلة على درجة علمية أعلى منه , و لا أشجع أن يتزوج رجل حاصل على الاعداية من أستاذة بالجامعة و لكن ما المشكلة أنت تكون أنت جامعى , و زوجتك تحمل لقب دكتورة ؟؟
الا أن المعايير هنا فى الزواج تختلف , و بينما تزداد فرص الشاب فى الزواج كلما ارتقى بدرجته العلمية , تقل فرص الفتاة على الجانب الأخر , و تظل الفتاة هى الجانب الأضعف فى سن الزواج , عندما تمارس عليها ضغوط كثيرة من قبل مجتمعها و أسرتها حتى تتم " مهمة " زواجها , مما ينتج عنه ألم نفسى شديد لها ان حدث لها العكس و لم تتزوج لأن سيظل جيرانها و أقاربها و أصدقائها و مذيعة القناة الأولى و وزيرة الشئون الاجنماعية و عم محمود بائع البليلة ينتقدون " قعدتها " بانطباع يشير الا أنها اذنبت فى شىء ما , بينما على الجانب الأخر نجد أن قرينها الأعزب هو مجرد أعزب من قبل من حوله , و ليس فقط ما للكلمتين من دلالات توحى بان الأولى بائسة و الثانى (مقضيها ) و لكن لغويا أيضا نجد فى المعجم أن " عنس " أو العانس هى من بقيت طويلا بعد بلوغها سن الزواج . أما ( عزب) الشىء فهى تعنى أن بعد ( بضم العين ) و أخفى ,و الأعزب أيضا تقال على من لم يكن له زوج .
و نلاحظ ان حتى المعنى لغويا يحمل فى طياته أن الأولى "بقيت " و الثانى " أبعد الشىء " .
لا أريد أن نتوه فى مناطق جدلية دقيقة , و بعيدا عن المعاجم و أصل الكلمات , ألا تعتبر معظم الأسر أن زواج فتياتها يعد عبأ عليها و أنها مهمة يجب اتمامها لدرجة أننا كثيرا ما نسمع من يقول " عايزين نجوز البنات و نخلص "
و " جواز البنات سترة " على اساس أننا عرايا و نحتاج رجل ليسترنا و على الاساس أن هناك غير الله يمنح الستر أو أن "ضل راجل و لا ضل حيطة " و الكثير من الأمثال الشعبية المترسخة فى تراثنا تؤكد تضاؤل الفتاة بجانب الرجل و خاصة فيما يخص الزواج حتى أن باحث و نشط بحقوق الانسان قال لى مرة أنه فشل فى أن يجد مثل شعبى واحد يذكر شيئا ايجابيا عن بنات حواء .
و كما تختلف معايير الحكم على الزواج تختلف معايير الحكم على الطلاق , فان اعترف الكثيرون أن الرجل هو كان سبب الانفصال أو أنه " اللى كان ممرر عيشتها " , الا أن كل منهما يستكمل حياته بشكل مختلف تماما , فلنا جارة ظلت تطالب زوجها بالطلاق و أهلها رافضين بشدة أن ينسب لعائلتهن وجود ابنة تحمل لقب " مطلقة " و انتهى الأمر بأنها أخذت تعالج نفسيا حتى قال الطبيب لأمها مرة أنهم اذا لم ينفذوا رغبتها و يتركوها تنفصل عن زوجها فهو غير مسؤول عما سيلحقها من أمراض نفسية , أمها بالتأكيد لا تريد أن ترى ابنتها مريضة نفسيا و لكنها تفضل لها هذا عن أن تحمل لقب مطلقة , فالمطلقة التى تتحدث مع البائع طويلا هى " مفلوتة " أخلاقيا , و المطلقة التى تعود البيت فى ساعة متأخرة ينالها أضعاف ما ينال المتزوجة من لوم و انتقاد , و المطلقة لا تستطيع ان تمازح زميلها فى العمل لأنها " بترسم عليه " , و هى فى ذيل قائمة المدعوين لأفراح و المناسبات السعيدة خوفا من " عينيها الوحشة " , و من تختار أن تنأى بنفس عن القيل و القال لا بد أن تعمل فى حضانة اطفال من التاسعة صباحا للثانية ظهرا , حتى لا تقابل رجالا و لا تخرج من بيتها الا للضرورة و بهذا تحتفظ بقدر من تقبل الأخرين لها .
و على قدر انتقاد الناس أيضا لحياة الرجل المنفصل الخاصة , و تراقب تصرفاته الا أن لا احد يتعامل معه باعتبار أنه على علاقة مع البائع و البواب و زميل العمل كلهم فى ان واحد , كما ان لا مشكلة من دعوته لأى مناسبة لأن عينه " حلوة " .
أما عن العلاقات الخاصة فلن أستفض فى شرح قواعد و نظريات , فقط سأحكى موقف حقيقى و سأترككم تقيمونه كما يحلو لكم : حكت لى صديقتى مرة عن ابن خالتها و أخيه اللذان يتمتعان بكل مميزات ان تكون رجل شرقى ( أو غربى لا تفرق كثيرا ) كان يستطيع أى منهم أن يأتى لزيارتهم مع "صاحبته " - و لا أعنى بمعنى الصداقة العادية - , بالتأكيد يأخذ الموضوع اطار أنها عروسة المستقبل و أنه يريد أن يعلم رأى أم صديقتى به بها , لكن فى النهاية لا تربطهم صلة بالمعنى الرسمى للكلمة , و هذا أمر لا اعتراض لى عليه , كل منا يدير حياته بالشكل الذى يناسبه .
المهم , أنه فى حفل زفاف أخيه , احضر فتاة أخرى و قدمها لهم بنفس الصفة " صاحبتى يا خالتو " , بعدها بأسبوع تصادف أن رأى ابن الخالة هذا صديقتى على محطة الترام مع شاب لا يعرفه , لم يشأ أن يكلمها و يحدث " شوشرة " , و لكنه ما أن عاد بيته حتى جعل أمه تتصل بأم صديقتى لتلومها و تؤنبها , فكيف لها أن تترك ابنتها تقف مع شاب لا تعرفه على المحطة , ناهيك أنه فيما بعد اتضح أنه زميلها فى الدرس ( و بالمناسبة هى كانت بالثانوية وقتها ) و كانا قد التقيا مصادفة فى طريق العودة , و على الرغم من أن أمها سيدة " فرى " و مرحة و تستطيع أن تحول هذه الأمور لنكات تتبادلها العائلة الا أنها غضبت جدا و أشعلت الحرب الأهلية ضد ابنتها , فقط لأن شىء ما حدثها أن كلام أختها ينطوى على معنى " ازاى تسكتى على حاجة زى دى ؟"
أستطيع أن اقول أن الازدواجية فى الحكم على السلوكيات و العادات الشخصية هو أكثر ما أحتك به و هو أكثر ما يغيظنى لأننى كما يدعى البعض " مسترجلة " , و لأن مفهومنا عن الذكورة و الأنوثة مغلوط فلا يغضبنى هذا بل يسعدنى كثيرا , لأن من يرونى مسترجلة يبررون هذا بأنى لا أتحدث مثل الفتيات " سو سو سو " ( دى زقزقة عصافير ) و لا أصطنع طبقات صوتية غريبة أو أتكلم بالطريقة التى تغنى بها هيفاء وهبى . و بالفعل هناك الكثير من السلوكيات يعتبرها البعض بدون سبب واضح قاصرة على الرجال و ينتقص من الفتيات اذا قامت بها مثل ( الحديث بطبقة صوت طبيعية - الجلوس مرخى رجليك أمامك - التحدث بصوت مرتفع - التدخين - استخدام تعبيرات فى الحديث مثل باشا أو يا معلم - الخروج فى ساعة متأخرة - ركوب الموتوسيكل - الوقوف على الناصية مع أصحابك )
و أخبركم بسر , طالما ما وودت أن أقف على الناصية مع أصدقائى , فقط واقفون فى الشارع لا نفعل شىء محدد , سواء كنا نلعب كرة أو نسمع اغانى فى كاسيت سيارة أحدهم . هذه الأشياء التى قد ترونها تافهة هى فى الحقيقية قيود حانقة جدا لا مبرر لها , بل وجميعها تعد من المكونات الأساسية لمرحلة الشباب لدى أى منكم ( أقصد الرجال طبعا ) .
بالتأكيد لا نمتثل جميعنا لهذه القواعد العجيبة فأنا أجلس مرخية رجليى أمامى طالما مرتاحة هكذا على الرغم من نظرات أمى المعاتبة أمام الناس , و أحيانا أنسى نفسى و أتحدث بصوت مرتفع , و استخدم التعبيرات التى تعجبنى و أتحدث بطبقة صوت طبيعية .و مع أنى لا ادخن و لكننى أنزعج من من ينتقد الفتاة المدخنة , كما أننى لا أخرج فى ساعة متأخرة و لكننى لا أرى ما العلاقة بين الأخلاق و مواعيد الخروج و الدخول ؟؟ نعم , بالـتأكيد توجد علاقة فى الأذهان " المصرصرة " فقط , لكن اخضاعا الأشياء للمنطق لا نجد شيئا من هذا .
و المبررات من نوعية الخوف على أو الحماية من , هى مبررات واهية يصدرها لنا المجتمع الأبوى تجعل من الفتاة شخص معاق ذهنيا و بدنيا غير قادر على تقييم أفعاله مثله مثل أى شخص أخر , و أقول أنها واهية لأن اذا كانت المراة فعلا ذات قدرات بدنية و نفسية و عقلية أقل من أى كائن أخر , لماذا تحاكم بمعايير متحيزة ضدها ؟؟ لماذا تكون الطرف الملام فى جرائم التحرش و الاغتصاب ؟؟ ألا من باب أولى أن يراعى انها "ناقصة عقل و دين " و لذلك وجب التساهل فى الحكم عليها قليلا عن نظيرها الرجل , المسؤول عن أفعاله كلها و فى كامل قواه العقلية و النفسية ؟؟ اذن بما أنه الطرف الأقوى نفسيا فعليه أن يتحمل مسؤولية جريمة التحرش وحده , و على الزوج ألا ينال أحكام مخففة فى جرائم الشرف مقارنة بالأحكام التى قد توقع على زوجته فى حالة ارتكابها نفس الجريمة , و عليه أن يتركها تحصل على ما تشاء من درجات علمية لتعوض الفارق الموجود مسبقا بينها و بينه بما أن لديه قدرات عقلية خاصة , و عليه أن يتحمل مسؤوليات أكبر من مجرد العمل و توفير النقود لانه فى المقابل الأم تقوم بأدوار و مهام أكثر بكثير و جميعنا يعلم هذا ( راجع نشأتك من يوم و لادتك حتى سن العشرين على أقل تقدير ) الخ ....
فى تصورى , أنك تحتاج الى أن تكون مكان الأخرين لتشعر بمعاناتهم , و تحتاج الى أن تكون انسان أولا حتى تشعر بمعاناة الأخرين دون أن تكون فى مكانهم .
31 مارس, 2009
العزف على القيثارة
21 مارس, 2009
سيكو سيكو
- سارة , أنا اكتشفت حاجة فظيعة.
- ايه ؟.
- الست اللى بتقعد الرصيف فى أخر الشارع طلعت سيكو سيكو ,تصدقى ؟
- تصدق أنا كنت شاكه فى ده .
- يعنى أنا اللى مكنتش واخد بالى كل ده .
- طب و أنت اتأكدت من حاجة زى دى ازاى .
- أنا و كريم متابعين واحدة منهم من الشباك لينا ساعة .
- و انت و كريم مستنين المدرس و لا متابعنيها من الشباك ؟؟
- لأ بنتابعها من الشباك , قاعدة تحت العمارة عندنا.
- ياللللللللهوى احنا عمرنا ما كان فى الأشكال دى تحت بيتنا .
- أصل بييجى سواق تاكسى يقف لها تركبه و بعد ربع ساعة يرجعها مكانها تانى , و بعدين يجى سواق تاكسى غيره يركبها و يرجعها الرصيف تانى ركبت لحد دلوقتى مع أربع سواقين .
ألقيت نظرة من الشباك وجدتها امرأة عادية جدا , ان مشيت فى الشارع قد يناديها الكثيرون " يا حاجة " , ترتدى جلباب واسع و طرحة مطرزة , لا تضع مكياج , نسيطيع تسميتها سيكو سيكو درجة ثالثة .و اندهشت لوجودة هذه النوعية فى منطقتنا و التى من المفترض أنها تعد من الاحياء الراقية .
- يمكن نشاطها على قد السواقين بس .
- لا من شوية وقف لها ملاكى و تاكسى و بعد ما كانت ح تركب التاكسى سابته و ركبت الملاكى .
- طب معلش ايه اللى بيخليها كل ربع ساعة ترجع مكانها تانى ع الرصيف و تركب عربية غيرها ؟.
بعد قليل , و على بعد عمارتين منها جاءت امرأة أخرى و اخذت بنفس الطريقى تراقب السيارات المارة , يغلب عليها الطابع الريفى عن نظيرتها بالرصيف المجاور . وقفت أتاملها و هى تدير عيناها فى جميع الاتجاهات . دخل أخى مرة أخرى و قال : أنا و كريم نازلين نتأكد اذا كانت سيكو سيكو فعلا و لا لأ؟؟
- ايه الهبل ده ؟ و ح تتأكدوا ازاى بقى ؟؟.
- كريم ح يديها فلوس الدرس اللى كان ح يديها للمستر و لو خدتهم تبقى كده فعلا .
- طب ما أنا لو كريم ادانى فلوس الدرس ح أخدوهم . أبوك لو كريم ادالوا فلوس الدرس ح ياخدهوم .
- ما أنا قلت له كده , ح اخليه يشاور لها بيهم من بعيد .
نزل أخى و صديقه و أخذا يحومان حولها للحظات و صعدا ليبغانى بنتيجة التجربة : و لا عبرتنا .
- ما هى فى النهاية قد أمكوا فمش متوقعة أن نيتكوا زى نية سواق التاكسى .
و يبدو ان أمور الريفية تيسرت أسرع , و اختفت من الشارع بعد عشرة دقائق من ظهورها .
لم تمر خمس دقائق بعدها حتى جاءها سائق تاكسى للمرة الخامسة , تحدث معه قليلا و هى تدير رأسها يمينا و يسارا , ثم هندمت جلبابها من الأسفل و تلفتت حولها لفتة اخيرة ثم ركبت فى المقعد الخلفى وحدها و عندما انطلق السائق , لمحت مصحف كبير خلف مسند المقعد الخلفى وراءها مباشرة .
أما بخصوص فلوس الدرس , فالمدرس جاء بعد ساعتين من التأخير و كان له نصيب فيهم .