السبت، 13 ديسمبر 2008

ابن عبد الحميد الترزى

كتاب يستحق فعلا قراءته من تأليف السيناريست " عمر طاهر " , يرصد ظواهر دقيقة و طريفة جدا فى السينما المصرية فى 100 سنة من خلال تقسيم كتابه الى فصول يحمل الفصل الأول عنوان : كيف تعرف أنك تشاهد فيلم ما قبل الثورة ؟ و أخر : كيف تعرف أنك تشاهد فيلم ما بين النكسة و العبور ؟ و أيضا : كيف تعرف أنك تشاهد فيلما دينيا ؟ و و فصل أخر : أفضل 100 جملة سينمائية يمكن كتابتها على مؤخرة الميكروباصات و التك تك . عمر طاهر لم يثبت فقط أنه "دودة أفلام " , أى انه لم يترك فيلم الا و شاهده عدة مرات , الا أنه أيضا نجح فى الربط بين تغير الأوضاع السياسية و الاجتماعية بالسينما كفن و صناعة أيضا . اخترت لكم بعض المقتطفات من فصل أعجبنى جدا بعنوان
" كيف تعرف أنك تشاهد فيلم ما قبل الثورة "؟ *مفردات الفترة يسهل تمييزها .... يحمل الرجل لقبا من اثنين (سى محمد أو محمد أفندى ) أما الباشا فمن النادر أن تعرف له اسما سوى (سعادة الباشا ) , أداة النداء المفضلة (يا حضرت ... و هى المرادف لأأداة النداء يا باشمهندس فى الألفية الجديدة ) , التعبير عن الشكر ب ( ممنون ...و هى مرادف لكلمة قشطة حاليا ) التعبير عن الملل ب ( مش بزيادة و هى المرادف لكلمة فكك حاليا ), و هناك ( أنا بحق نفسى .. التى أصبحت فيما بعد أنا أستاهل ضرب الجزم ) . * يتخلل الحوار بتلقائية شديدة كلمات بالفصحى ربما بسبب تأثرهم بالروايات التى كانوا يقدومنها على المسرح أو ربما بسبب الرصانة التى كانت مميزة للفترة , ستسمع كلمات مثل ( من المؤكد , بلا شك , أصبحتم عبيد شهواتكم , أنا أمقتها ) أو كما قال " يوسف وهبى " لأسمهان فى غرام و انتقام و هو يشرح لها كيف قتل شقيقها ( و فى وسط كلامى معاه يبدو أن فوهة المسدس قد انطلق منها رصاصة أودت بحياته فى الحال ) *أهم ما يميز سيارات الفترة خلل ما فى زوايا السيارة حيث لا يتوقف البطل عن تدوير الدريكسون يمينا و يسارا حتى تستمر السيارة فى خط مستقيم ,الطريف أن البطل يحافظ على استقرار عجلة القيادة بين يديه فى حالة واحدة ( اذا كان مخمورا ) , و جدير بالذكر أنك لن تجد فى أفلام الفترة بطلا يقود سيارته بيد واحدة , و بالرغم من أن السيارات الأتوماتيكية ظهرت بعد ذلك بخمسين سنة فانك لن ترى بطلا واحدا فى أيا من افلام الفترة ( بيدى عربيته غيار ) . * هناك دائما علاقة عميقة بين الحارة و بطل الفيلم , لا بد أن يبدأ الفيلم و البطل خارجا من منزله ( غالبا رايح يجيب النتيجة بتاعته ), الحارة كلها تعرف الموضوع و كلها تتمنى له الخير و يمر البطل بكاركتارات الحارة (واحد واحد ) لتعرف كم هو محبوب و كيف أن الجميع يشهد أن مالوش مثال و يتمنى له النجاح البقال و الحلاق و الجزار و العجلاتى و صاحب المقهى و المجذوب , فى الوقت الذى يستغفل فيه البطل الحارة كلها ( و عامل علاقة مع بنت الجيران ). *لا يوجد وجود حقيقى لفكرة مهندس الديكور فى أفلام الفترة , هناك فقط منسق مناظر , و لقد كانت (مناظر ) بالفعل , غلب الشكل المسرحى على ديكورات الأفلام ( كانت الكاميرا تنتقل من الصالون الى غرفة النوم دون قطع عبر حائط وهمى ), كانت المناظر مجرد قطع من الأثاث تعطيك الايحاء المطلوب دون أى افراط فى النفاصيل , أما النوافذ فقد كانت تطل على خلفيات مرسومة , كان الأمر لا يستحق أكثر من هذا , من جهة كانت مواقع الأحداث ثابتة (شقة البطل , و فصر الباشا و الكباريه و الحارة ) و البساطة هى السمة المميزة للفترة كلها , لكنك ستسطيع أن تميز بعض الاكسسوارات , مثل التليفون المنزلى الذى كانت سماعته أكبر من وجه البطلة ( لاحظ أن الخادم كان دائما يحضر التليفون للباشا دون السلك الطويل الذى يربط العدة بفيشة التليون ... حدث هذا فى أفلامنا قبل ظهور المحمول بعشرات السنين) *فى أفلام الفترة يندر الأتى ( الحديث عن الخيانة و التصوير داخل المساجد و وجود سكرتيرة حسناء أو طالبات جامعيات أو ممثلات يرتدين المايوه ) , و يقبل البطل بطلته بأن يضع خده على خدها و ينظران الى الكاميرا و هما مغمضى الأعين و لا مجال لهذه القبلة الخجول قبل التترات . *فى أفلام هذه الفترة يلتحق البطل بالكلية التى يحلم بها دون أى حديث عن المجموع أو مكتب التنسيق أو الدروس الخصوصية , يلتحق بالجهادية فيتخرج أميرالاى فى سلاح الفرسان أو بمدرسة الحقوق ليعمل فى الحقانية أو بالمهندسخانة ليعمل فى كوبانية المية أو يكتفى بالتوجيهية فيلتحق بالميرى , و يحاول الجميع طوال الوقت التأكيد على نعمة الفقر و يتخلصون من خاتم سليمان بسهولة و يعودون للحارة بعد أن كاد الميراث الكبير ان يفسد أخلاقهم , أما الأصدقاء فيدعون بعضهم فى نهاية السهرة ب " مساء الخير " * كان المجتمع متدينا رغم ندرة المشاهد التى يصل فيها البطل ( كان يترك هذه المنهمة لأمه غالبا) و كان التدين نابع من ضمير متيقظ دائما ( يمكنك معرفة ذلك من كمية المنحرفين الذيين عادوا الى صوابهم و اقروا بخطأهم قبل نزول التترات ) * كان العنف بعيد عن أجواء المحتمع نادرا ما تلقت بطلة صفعة على وجههاا و كانت المشاجرات فى نهاية الفيلم أقرب لمشاجرات الأطفال أمام باب المدرسة ( خد دى فى بطنك ) , و كان الاختراع الوحيد الذى شهدته الفترة هو التلغراف . *كان فتى أحلام الفترة "حسين صدقى" رغم ضخامة جسمه , و "عماد حمدى" رغم شاربه , و "أنور وجدى" رغم كمية الفازلين الهائلة التى كان يستخدمها لتثبيت شعره , و كان من أردء أنواع الفازلين حيث كان يخذله فى أقرب انفعال و يترك شعره منكوشا , و كانت البطلة رحيمة بطفل الخطيئة (قبل ظهور فكرة أطفال الشوارع ) حيث كانت تتركه أمام باب المسجد ( حيث رحمه الله ) أو أمام باب الملجأ ( حيث رحمة المجتمع ) و فى كل الأحوال كان الطفل يعود لأمه بنهاية الفيلم , كانت الأفراح تقام فى البيوت ( يفضل لو كان قصرا بسلالم داخلية لتصوير مشهد الزفة بالعوالم ) , و كانت الصداقة بين الأولاد و البنات حكرا على الطبقة الراقية , و كانت الطبقة الراقية من أصحاب الأطيان لا من أصحاب البيزنس . لا أعتبر هذا الفصل من الأكثر طرافة و لكن أهمهم و يوقفنا أمام مقارنة لا بد منها . اذا أردت تحميل الكتاب فالرابط على يمينك .

هناك 13 تعليقًا:

محمد الكومي يقول...

ههههههههههههههه

و كيف تعرف ان الفيلم في فترة الالفينيات

اكيد هتلاقي الاباحة زادت في الفيلم و ايه سيفن ايه و بتاع و كلام فارغ و هيافة و نص افلام مصر متصورة في شرم الشيخ

EmY يقول...

الكتاب فعلا حلو اوي اوي

انا بحب الكتابات الساخره و عمر طاهر دمه خفيف اوي و عبقري في السخريه

نيجار يقول...

ايه يا بنتي المواضيع دي ده انا لسه ما فقتش من البيرل ،
على فكره كتابات عمر طاهر بتعجبني ، بس بجد إسلوبك فظيع يا بنتي ،
ما أنا قلتلك ما تسكتيش على نفسك
ونهارك سعيد يا نينه

سارة نجاتى يقول...

كومى

هو قال فعلا أنه مش ح يقدر يحكم على الفترة دى الا بعد مرور عشر سنين عليها على الأقل .
لكن بالنسبة لايه سيفن ايه , طب و الله عجبتنى , ما الناس بتقولها فعلا , تصدق أن أنا قعدت أشوف اعلان الفيلم كذا مرة , و مجاش فى دماغى خالص أن قصده على دى , لحد ما لقيت أخويا مسخسخ من الضحك .
تحياتى

سارة نجاتى يقول...

ايمى

فعلا الكتاب ساخر و يحمل فكرة برده
ايه حكاية الجمرك اللى عملتيه على مدونتك ده ؟؟

سارة نجاتى يقول...

نيجار هانم ( اقصد يا عماد حمدى طالما أنا نينة )

ايه دش رفع المعنويات ده , هو فعلا كاتب متميز , يا ريت يا جماعة لو كل حد فينا يقرأ كتاب يكتب عنه نبذة , عشان الباقيين أكيد مش ح يقرأوا كل اللى فى السوق , بس يبقى عندهم فكرة عنه .

نورينى كده على طول

hasona يقول...

جهد رائع لك في بلورة فكرة المؤلف
وفعلا لو كل واحد قرأ كتاب لخص فكرته ومضمونة كلنا سنستفيد

بس الفترة دي مش هيقدر يحكم عليها لأنها تضم الكثير من التناقضات
وكل كلمة وحرف ليه معني يختلف عن الايحاء

تحياتي
وكل سنة وانت بخير

Zika يقول...

شكلوا حلو والله الكتاب ده
بس انا نازل طالع علي البوست لا شايف يمين من شمال ومفيش كتب
هو انتي بتشتغليني اكمن انا يعني تعبان يعني
ماشي ماشي

Zika يقول...

بصي انا عارف ان شكلي وحش
انتي كان قصدك يمين الصفحه مش يمين البوست
او تقريبا هم الاتنين واحد بس انا اللي مش مركز
عموما انا دخلت في المنتدي ده بس للاسف
السرطان الخاص بالمنتديات العربيه
الروابط تظهر للاعضاء فقط
ياريت تشوفيلي لينك لذيذ كده
لو مافيهاش تعب يعني

سارة نجاتى يقول...

حسونة
شكرا على تعليقك و مرورك
على فكرة مدونتك بتدينىpage can't be displayed
ح أبقى أحاول معاها مرة تانية

سارة نجاتى يقول...

زيكا باشا
طب كويس أنك شفت , بس حقيقى يعنى كنت فاكر أن فيه فرق بين يمين الصفحة و يمين البوست ؟؟احنا متفقين على ميعاد الدكتور سوا بس لسه مرحناش ههههههه
بص , انا عندى الكتاب أصلا , لكن غالبا مش ح تلاقى كتاب جديد موجود كده من غير عضوية , طب ما تجرب تكتب اسمك و الايميل و ابقى حمله و خلاص , و لا هم متشرطين ؟؟
و ع العموم من عينيا , ح أدور لك ع الموضوع ده ( بس متخدش على كده)

alzaher يقول...

كوني اعمل في مجال السينما ايضا
لا اتصور ان ثلاثي أضواء المسرح كانوا يتخيلون حتى وهم يبتكون هذه الشخصية انه سيأتي اليوم الذي يصبح اغلب منتجي السينما المصرية من نوعية عبد الحميد الترزي
:)
بالمناسبة عمر طاهر شاعر موهوب ايضاوله ديوان نشر مؤخرا بعنوان "قهوة وشيكولاتة"

kiki يقول...

情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品

情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品

情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品