الأربعاء، 8 يوليو، 2009

السعادة

أرسل أحد التجار ابنه ليتعلم سر السعادة عند الرجل الأعمق حكمة من بين كل الرجال . مشى الصبي أربعين يوماً في الصحراء قبل أن يصل إلى مدخل قصر رائع على قمة جبل . هناك يقيم الرجل الحكيم الذي كان يسعى للوصول إليه . بدلاً من أن يلتقي رجلاً قديساً دخل رجلنا إلى قاعة تنشط فيها حركة كثيفة ، باعة يدخلون ويخرجون ، وأناس يتحادثون في أحد الزوايا ، وفرقة موسيقية تعزف أنغاماً خلابةً . وفيها طاولة مليئة بأشهى مآكل تلك المنطقة من العالم … والرجل الحكيم يتحدث مع هؤلاء و أولئك ، فاضطر الشاب إلى الانتظار ساعتين قبل أن يحين دوره بالكلام … أصغى الرجل الحكيم بانتباه إلى الشاب وهو يشرح له سبب زيارته ، ولكنه قال له أن لا وقت لديه الآن ليطلعه على سر السعادة . واقترح عليه القيام بجولة في القصر ثم العودة ليقابله بعد ساعتين … "ومع ذلك أريد أن أطلب منك معروفاً " أضاف الرجل الحكيم وهو يعطي الشاب ملعقة صغيرة سكب فيها نقطتين من الزيت . " خلال جولتك أمسك جيداً بهذه الملعقة ولا تدع الزيت يسقط منها " . بدأ الشاب يصعد وينزل كل سلالم القصر وعيناه مركزتان على الملعقة . وعاد بعد ساعتين إلى حضرة الحكيم . "إذاً " سأل هذا الأخير " هل رأيت النجود الفارسية الموجودة في غرفة الطعام خاصتي ؟ هل رأيت الحديقة التي عمل مسؤول البساتين عشر سنوات لإنجازها ؟ هل شاهدت الرق الجميل في مكتبتي ؟ " ارتبك الشاب ، واضطر بأن يعترف بأنه لم ير شيئاً أبداً . لأن همه كان ألا تقع نقطتا الزيت من الملعقة التي أعطاه إياها الحكيم . "إذن عد وتعرف على روائع عالمي " . قال له الرجل الحكيم . " لا يمكن الوثوق بإنسان إن لم نكن نعرف المنزل الذي يقيم فيه " . حمل الشاب الملعقة وهو أكثر اطمئناناً الآن ، وعاد يتجول في القصر مركزاً انتباهه هذه المرة على كل الأعمال الفنية المعلقة على الجدران والمرسومة على السقف . رأى الجنائن والجبال المجاورة ورقة لأزهار وتلك الدقة التي وضعت فيها الأعمال الفنية كل واحد في موقعه المناسب . ولدى عودته إلى الحكيم روى له بشمل مفصل كل ما رآه في جولته . " لكن أين نقطتا الزيت اللتان أوكلتك بهما ؟" سأل الحكيم … نظر الشاب إلى الملعقة فوجد أن نقطتي الزيت قد سقطتا منها . قال الحكيم عندئذ : " هنا النصيحة الوحيدة التي يجب أن أعطيك إياها : إن سر السعادة هو أن تنظر إلى كل روائع الدنيا دون أن تنس أبداً نقطتي الزيت في الملعقة " …
( عن رواية باولو كويلهو "السيميائى ")

هناك 38 تعليقًا:

micheal يقول...

هييييييييييييييييييييييييييييه..أنا أول كومنت عند نجاتي حبيبي
:))
يا بنتي جريتي ريقي والله بعد ما شفت البوست أني أقرأ رواية السيميائي
أتمني فعلا أعرف أجيبها في أقرب وقت
:)
تحياتي

سارة نجاتى يقول...

مايكىىىىىىىىىىىىىى

شفت بقى ؟؟؟ ده أنا كنت ح احط صوابعى فى الشق منك

ههههههههه

منور يا فندم

مصري جدا يقول...

هوا الزيت غالي أوي كدة عندهم؟

مصري جدا يقول...

لا خلاص من غير تهريج
الحكيم عاوز نشوف كل حاجة ونتمعن ونراقب وما نفقدش ذاتنا

طب سؤال
هوا الزيت غالي أوي كدة عندهم؟

مصري جدا يقول...

ولا الحكيم عاوزناواحنا في رحلة الحياة ما ننساش سبب وجودنا فيها
طب سؤال
هوا الزيت غالي أوي كدة عندهم؟

مصري جدا يقول...

اة فهمت
السعادة في الزيت

طب سؤال

لأ غلط

ازاي ابعت للحكيم ازازة زيت؟

micheal يقول...

يا لهوي يا نجاتي..معقول كل ده مفهمتيش ايه السبب الحقيقي أني مش عارف أقرأ الرواية
:)
انتي اتعديتي مني ولا ايه
هع هع هع

Zika يقول...

شكلها حلوه الروايه دي
بس انا مش فاضي بقرا سبع دواوين شعر مره واحد ههههههههه
عموما هي الحكمه اللي في البوست دي حلوه
فكرتيني باغنية سمعتها من محمود حميده في الفيلم اللي انا اكيد مش فاكر اسمه ده بتاع هو ويسرا وسامي العدل
تقريبا الورده الحمرا

magi يقول...

واضح انها روايه روعه
وعجبتنى الحكمه الاخيره
فعلا السعاده انك تستمتع بكل الى حواليك ومتنساش الى وراك

mohamed ghalia يقول...

إن سر السعادة هو أن تنظر إلى كل روائع الدنيا دون أن تنس أبداً نقطتي الزيت في الملعقة "
نعم هذا هو سر السعادة

aMr tA3LaB يقول...

ابااااااا سرسورة الفلسفية ههههههههههههه

لا بجد جميلة اوي بجد انا مش محتاج اقرا الرواية لان الحكمة او الافادة خلاص وصلت

الحكيم كان قصده انك متنساش المهمة الاولى ولا تبالغ في التكلف بها يعني اول مرة مشي مكنش شايف غير نقطتين الزيت عشان كده مشفش حاجة وتاني مرة مشفش المهمة الاساسية وهي الحفاظ على نقطتي الزيت واستمتع بمشاهد القصر الرائعة
كان مفروض يبص شوية ويستمتع اول ميحس انه بدأ يفقد التوزان يشوف نقطتي الزيت لسه معاه ولا لأ

بجد روعة روزعة المقالات الفلسفية ديه

وربنا يهدي الريدر

الدرعمي يقول...

أشكرك يا قمراية فكرتيني بالسيميائي و أيامه ... بس نصيحة لكل حد عجبه المقطع الجميل ده الرواية جميلة بل رائعة بس عاوزة طولة بال لأن باولو كويليو بيلف و يدور كتير أوي ف الرواية دي لحد ما هتوصل لمرحلة ملل فظيعة فيما بين المنتصف و الربع الأخير .. ده حسب قراءتي أنا ممكن تكون مش مع الكل كدة @ تحياتي @ آدم الدرعمي

سارة نجاتى يقول...

مصرى جدا

ههههههههههه
هي المشكلة فعلا فى شعر ازازة الزيت

منور يا متر

سارة نجاتى يقول...

مايكل

لا تصدق لسه مش فاهمة
أنت يعنى خايف لتتحمس وتحقق أسطورتك الذاتية و لا ايه ؟؟ههههههههه

سارة نجاتى يقول...

زيكا

سبعة دواوين ؟؟؟ ليه يا ابنى كده ؟؟ طب لمين قولى؟؟

بس افصلهم عشان ميدخلوش على بعض

الفيلم يتهيأ لى حرب الفراولة
بس أنا مش فاكرة الأغنية الصراحة ههههههه


مكهرب يا زكزوكتى

سارة نجاتى يقول...

ماجى

أه ماجى
ناس كتير غيرت حياتهم بجد

دوسى و اقريها

منورانى يا جميلة

سارة نجاتى يقول...

عمرو

عمورة , المشكلة الشنيعة هى فى التوازن ده فعلا
حاسه ان تحقيقه صعب جدا

بالنوسبة للريدر
اللهم أمين

منورنى يا فندم

سارة نجاتى يقول...

الدرعمى

و الله فى حاجات تمل أكتر منها هههههه

بس ليه بيلف و يدور ؟؟ يمكن فى حاجة تانية بس فى السيميائى حساه كان مباشر أوى

تشرفنا بالزيارة يا حج أدم

سارة نجاتى يقول...

محمد غالية

متفقة تماما

Blank-Socrate يقول...

جامدة اخر حاجة
خاصه انها جت على الجرح بخصوص الزيت لان الدنيا صيام و الفراخ وحشتنى :)
---------------
انا شايف ان فعلا السعادة الحقيقيه اننا نستمتع بالدنيا الجميله اللى ربنا خلقها بدون اننا ننسى التزامتنا الانسانيه تجاة الناس اللى احنا عايشين معاهم
سواء اهل او زوجة او اصدقاء او حتى الناس اللى فى ضيق او حروب او مجاعات
و دول يمكن يكونوا نقطتين الزيت
و ممكن نسميهم نقطتين الحب للاخريين
------------------
الكاتب دا جميل قوى و نفسى اشترى اعماله مترجمه و بالانجليش برضوا
------------
تحياتى يا سارة

micheal يقول...

هههههههههههههههههههههههههههههه...طب حسهالك لحسن أنا بقي عندي عقدة ذنب أنك اتعديتي مني
:)
كلمة من 4 حروف
لو عرفتيها..قوليها في ودني ع الفيس بوك ع الاينبوكس

elsha3er يقول...

السلام عليكم

الناس اللى ولا بتسأل ماشى ماشى

حلوة اوى القصة دى


تحياتى


احمد الشاعر

مياسي يقول...

ما هاي المعـادلة الصعبه يا ساره!!!

كيف بدنا نعملها عاد؟!!

Youssef يقول...

يااااااه .. انا سمعت قصة الحكيم و الولد و انا صغير .. و زعلت ساعتها عشان كل اللي فهمته ان الولد اكيد ما كانش مبسوط في النهاية

لما الواحد كبر شوية - علي الاقل سنا - بدأت خطوط تتضح .. تبدو الحياة احيانا مجموعة من المعادلات العويصة .. الرغبة و الظروف .. الحاجة و المسئولية .. الاندفاع و التعقل ..
و يمكن يكون لينا اختيار في ترتيب لاولوياتنا و اهدافنا الرئيسية اللي بتيجي علي هامشها باقي الاهداف .. لكن مش هنا العقدة .. العقدة مش في التحديد زي ما هي في الحاجات اللي هتيجي حتما علي حساب حاجات ممكن نكون محتاجينها برده او نكتشف احتياجنا بعد ما يفوت اوان .. حتي الهدف الرئيسي ممكن يكون علي حساب الوقت .. و حتي الاهداف الرئيسية ممكن تخبط في بعض .. و الحكيم بيقول عشان تثق كويس في حد لازم تشوف حياته .. مممممممم طيب .. ادخل مليون بيت عشان في الآخر الاقي تلاتة اربعة يستحقوا كل البهدلة و التضحية و الوقت اللي ضاع في الاكتشاف .. و لا اركز مجهودي و وقتي بادور في بيت واحد لكن مش عارف بعد كده هيرضيني أو لأ اللي الاقيه و لا أقفل بابي علي نفسي من باب التأمين المستديم .. في كل الأحوال توجد تكاليف تقابلها مكاسب و خسارات .. يمكننا الاختيار علي أي حال لكن المأساة الكبري صديقتي هي أن يقتلنا التردد : فلا نعرف شيئا عن القصور .. و مع ذلك .. نفقد نقطتي الزيت

سيبك انتي .. المهم تكوني علمي رياضة و مش هتمثلك المعادلات مشكلة :)) تحياتي

micheal يقول...

أجازة سعيدة يا نجاتي

micheal يقول...

بت أنتي ..اظهري بقي..حتبوشي من لبمياه
حعملك إهداء مخصوص في البوست القادم
فضيحتك حتبقي بجلاجل

Zika يقول...

يحيي قدري نيجاتيف
احمد عبيد بايني كبرت
دعاء فتوح فركة كعب
اشرف توفيق مرسال لحبيبتي
عمر طاهر قهوه وشيكولاته
مصطفي الحسيني تحت خط الضحك
هاني مهران . تحت خط الضحك

+
كتاب بلال فضل ( ما فعله العيان بالميت ) وده ساخر

والحمد لله خلصتهم ما عدا كتاب بلال فضل
وانتي عامله ايه دلوقت

سارة نجاتى يقول...

بلانك

ثانك يو يا مينا

أنا مقرتش له غير دى بس بجد لازم نقرأ له أكتر

منور و نور كمان

سارة نجاتى يقول...

مايكل

طب ما تول فيلم و لا مسرحية الأول هههههههه
ايه يا ولد أربع حروف ده

لا أنا شكلى اتعديت منك فعلا

سارة نجاتى يقول...

الشاعر

أيوه أيوه خدوهم بالصوت ,
ههههههههه

ايه أخبارك يا فندم؟؟

سارة نجاتى يقول...

مياسى

أنا عاوزه التحف بتاعت البيت , مش عايزه نقطتين الزيت هههههههههه

سارة نجاتى يقول...

يوسف

هى بالظبط زى ما أنت قلت مشكلة معادلات
و مفيش للأسف معادلة ح ترضى جميع الأطراف و لا جميع رغباتنا , لازم ندفه عن كل حاجة احنا عايزنها ضريبة حتى لو على حساب حاجة تانية احنا عاوزنها بره

منور يا باشا

سارة نجاتى يقول...

مايكل

تعيشيا مايكوك , كان حق جيت معانا والله هههههههههه

سارة نجاتى يقول...

مايكل

أيوه المفروض يبقى فى اهداء برده ههههه

أنا من زمان كان نفسى تبقى ليا فضيحة بجلاجل مفيش مشكلة , افضح يا مايكى ههههه

سارة نجاتى يقول...

زيكا

ليه كده يا ابنى هههههههههه

لا واحدة واحدة على نفسك

أنا كتابين و دايخة منهم

كتاب الشعب المصرى فى أمثاله العامية

و رواية أمريكانلى لصنع الله ابراهيم

بس تصدق ثقافتى الشعرية ضعيفة و الله

مضلم بجد

micheal يقول...

ايه ده..يعني تيجي تشوفي الاهداء أورديحي كده من غير كومنت
:(
مطروح غيرتك يا نجاتي

elsha3er يقول...

انا اللى خدوهم بالصوت طيب انتى سألتى حتى انا اول ما خلصت جيت اسأل اهه

انا الحمد لله


تحياتى

احمد الشاعر

Blank-Socrate يقول...

miss u ya sa3'ah